الاثنين، 18 فبراير 2013

تريتون


تريتون قمر جميل وملون (يشبة الشمامة) ولعله من أجمل اقمار النظام الشمسي 

وهو كبير الحجم يبلغ قطره نحو 2700 كيلو متر (اصغر من القمر الأرضي ) 

ومعدل بعده عن كوكبه الأم نحو 354,300 كيلو متر.

يدور تريتون حول نبتون بمدار إهليجي قريب من الدائرة فى اتجاة معاكس لاتجاه 

دوران الكوكب الأم وفى مدار يميل بمقدار 21 درجة عن خط استواء نبتون.

يمكن تقسيم سطح تريتون الى منطقتين رئيسيتين إحداهما ملساء ناعمة والاخرى 

مجعدة فيها حفر وأخاديد وبينهما منطقة مرتفعة وفى السطح نشاطات بركانية وفى 

النصف الجنوبى يتوافر جليد من الميثان والهيدروجين ذو لون أحمر خفيف تصل 

درجة حرارته الى 235 درجة تحت الصفر .

لتريتون غلاف غازي رقيق يمتد الى حدود 800 كيلو متر علوا ويتالف من 

النيتروجين والميثان أما ضغطه فضعيف جدا .



بلوتو






بلوتو (بالإنجليزية: Pluto) أو أفلوطن هو كوكب قزم يبعد عن الشمس لدرجة أّنّها لا ترى منه إلاّCARTER WANTED !! كنجم نيّر، كما أنه كان أصغر كواكبالمجموعة الشمسية التسعة. ولكن الاتحاد الفلكي الدولي قام بإعادة تعريف للمصطلح "كوكب" في 24 أغسطس 2006 م ، واعتبر بلوتو كوكباً قزماً، ليصبح عدد كواكب المجموعة الشمسية ثمانية. له قمر شارون وحجمه يبلغ ثلثي حجم بلوتو تقريبا بالإضافة إلى قمرين صغيرين. كان الرومان يعتقدون أن الإله بلوتو هو إله العالم السفلي وهو مكافئ للفظ الروماني "Hades" والذي يعني "غير معروف المنشأ"، ويحمل الحروف الأولى من الفلكي المعروف Percival Lowell، وفي كل من اللغات الصينية واليابانية والكورية يعني "نجمة ملك الموت Star of the King of the Dead"، وفي اللغة الفيتنامية هو اسم آخر لياما Yama أو حارس جهنم كما يعتقدون في المعتقدات الهندوسية.
لو كنت افتراضا فوق بلوتو ووزنك فوق الأرض 70 كيلوجرام فسيصبح وزنك 4 كيلوجرام.
و حجم بلوتو يصغر عن أحجام سبعة أقمار في المجموعة الشمسية. ومن شدة صغره لا يعتبره كثير من علماء الفلك من الكواكب بل حاول البعض اعتباره تابعا لنبتون. وبلوتو هو الكوكب الوحيد الذي لم تزره مركبة فضائية لبعده. لهذا فالمعلومات عنه غير واضحة وقليلة نسبيا. ولا توجد له صور واضحة المعالم كبقية الكواكب. ولا سبيل أمام العلماء سوى التخمينات حوله وتخيله أو تصويره عن بعد. تبلغ متوسط درجة حرارته –234 درجة مئوية وجوّه مكوّن من الميثان والنيتروجين.
والان أصبحت المناهج خالية من كوكب بلوتو فقد اعتبروه (كويكب) لا كوكب. بدأت الأزمة بعد انتهاء مؤتمر الفلكيين الدوليين IAU حيث كان المقرر أن يقوم العلماء فيه بتحديد مصير لقب بلوتو "الكوكبي"، هل سيظل بلوتو كوكبا أم سيصنف على أنه نوع آخر من الأجرام الفضائية، وانتهى المؤتمر باتفاق "الموجودين" على إسقاط اللقب عن بلوتو ووضع تعريف جديد لمفهوم كلمة "كوكب" يتمثل بشكل رئيسي في وجود نوعين منه (كواكب-Planets) و(كواكب أقزام-Dwarf Planets)
أثار هذا الأمر جدلا واسعا في الرأي العام العالمي – وهو أمر طبيعي-؛ عن تأثير هذا على المناهج الدراسية وما تعلموه طوال حياتهم وتربوا ونشئوا عليه، وانقسموا ما بين مؤيد ومعارض ومحايد. (آن مينارد) في المقال الذي نشرته لتغطية الخبر على موقع National Geographic News حاولت أن تكون محايدة ولكنها لم تستطع كتمان تلك النبرة من الاستنكار في عنوان مقالها "ماذا عسانا نخبر الأطفال؟!"، أما "جون جيبسون" من Fox News فلم يكتف بالتلميح واعترض صراحة في مقاله وبشكل ساخر تماما معلنا لهم أن يفعلوا ما يحلو لهم فبلوتو سيظل في نظره كوكبا ولا شيء يجبره على تغيير قناعاته..
أما كارل ماثيوز -مؤلف موسيقي- أصيب بالإحباط الشديد عندما علم بالخبر وهو في مطار روما، فكارل كان قد ألف مقطوعة موسيقية سماها "Pluto"عام 2000، وأضافها إلى مجموعة من سبع مقطوعات موسيقية تمثل الكواكب السبع الأخرى غير الأرض آنذاك ألفها جوستاف هولست عام 1917 بعنوان "الكواكب"، وقال كارل ماثيوز "كنت أعلم أن ذلك قد يحدث.. حيث أنه كان هناك جدل كبير بشأن حجم بلوتو.. ولكن على الأقل كان كوكبا حينما كتبت المقطوعة"، ويبدو أن المقطوعة الموسيقية (بلوتو) كتب لها البقاء -على الأقل للتاريخ- بعد أن قررت أحد الشركات تسجيلها وستعزفها أوركسترا برلين "الفيلهارموني" بقيادة "سيمون راتال".
و ظهرت آثار هذا الجدل في أوضح صوره في عالم المدونات الإلكترونية، فمثلا كتبت دولمان في مدونة "هيا نتحدث عن..." تحت عنوان "لا تشعروا بالحزن لأجل بلوتو" أنه قد أدى دوره وترك بصمة واضحة في تاريخ مجرتنا في زمن تتغير فيه الظروف والمعطيات بـ"سرعة الضوء"، وعلى غرار "هايل هتلر" أطلق أحد المدونين الفلبينيين تحية "هايل بلوتو.. ملك الكواكب القزمة وحزام كويبر والمذنبات!!" مقتنعا ومرحبا بالتصنيف الفلكي الجديد
و يبدو أن محبي بلوتو قد يفرحون قريبا مرة أخرى، فقد وصلت الأزمة قمتها عندما بدأت مجموعة أخرى من العلماء حملة مضادة عنيفة على هذا القرار، فهم يرون أن تلاعبا تم في عملية التصويت وقالوا في بيان حملتهم لجمع توقيعات علماء الفلك المعارضين أن 428 عالما فقط هم من قاموا بالتصويت من أصل 10,000 أعضاء تقريبا باتحاد الفلكيين الدوليين وهو ما يفتح الباب للتساؤل عن "الفساد العلمي".
و في أقل من خمسة أيام، وصل عدد الموقعين على عريضة الاحتجاج هذه 300 عالما من بينهم أشخاص قاموا بدراسة كل كوكب وكويكب في مجموعتنا الشمسية بالإضافة إلى حزام كويبر، وبعضهم شارك في حملات استكشاف مجموعتنا الشمسية التي تمت باستخدام الروبوت، وبوصولهم إلى هذا العدد أغلق المنظمون العريضة معتبرين أنها أدت دورها وأوضحت رسالتهم جيدا للاتحاد، إلا أنهم ظلوا متمسكين بموقفهم :
"We, as planetary scientists and astronomers, do not agree with the IAU's definition of a planet, nor will we use it. A better definition is needed"
"نحن كعلماء فلك وكواكب لا نوافق على التعريف الجديد الذي أقره اتحاد الفلكيين الدوليين ولن نستخدمه، ونصر على ضرورة وجود تعريف جديد"
وقد تم حذف بلوتو من تصنيف كواكب مجموعتنا الشمسية بسبب صغر حجمه وذلك في يوم 24/8/2006. ويبلغ حجم بلوتو أقل من خمس حجم الأرض.
خلال شهر 3 يناير 2006 أطلقت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا المسبار نيو هورايزونز من قاعدة كاب كانافيرال بولاية فلوريدا محمولا على صاروخ عملاق من طراز لوكهيد مارتن أطلس 5 وقد زود الصاروخ بخمسة محركات إضافية تعملبالوقود الصلب ويزن المسبار 454 كغم وتبلغ تكلفته أكثر من 650 مليون دولار أمريكي وينطلق بسرعة 75600 كم في الساعة وسيقوم المسبار بالدوران حول كوكب المشتري وذلك للاستفادة من قوة الجاذبية ومنح المسبار قوة إضافية حيث سيزيد ذلك من سرعة المسبار إلى 21 كم في الثانية ويتوقع أن يصل المسبار نيو هورايزونز إلى كوكب بلوتو بعد عشرة أعوام ليلتقط أول صور لبلوتو وأقماره وسوف يقوم بجمع البيانات وستظهر أولى الخرائط وذلك قبل ثلاثة أشهر من الاقتراب من كوكب بلوتو وأقماره وسيقوم المسبار بقياس انبعاثات الأشعة فوق البنفسجية من الغلاف الجوي بلوتو.

السبت، 16 فبراير 2013

حتى أنت يا "عطارد"

حتى أنت يا  "عطارد"

اكتشف علماء الفضاء الأميركيون أدلة على وجود كميات من الثلج على كوكب عطارد 

وهو الأكثر قربا من الشمس، وقالت "ناسا" إن هناك تجمعات كبيرة من الهيدروجين، 

تدل على أن هناك كميات كبيرة من المياه المتجمدة إلى جوار مواد أخرى مجمدة في 

المناطق التي تم رصدها فوق سطح الكوكب، ومعروف أن مسبار ناسا "ميسنجر" يدور 

منذ آذار من العام الماضي حول عطارد، والنظرية القديمة التي تقول منذ أكثر من 

عشرين عاما بوجود مياه على سطحه ازدادت الآن قوة، وكان كثير من الباحثين 

استبعدوا وجود المياه على أصغر الكواكب في منظومتنا الشمسية لأنه الأقرب إلى كوكب 

الشمس، وأوضح العلماء أن الانحراف البسيط لمحور عطارد يعمل على أن بعض 

المنخفضات في بولندا لا ترى ضوء الشمس أبدا، وكانت الدراسات قد بدأت من البيانات 

التي جمعها مسبار "مارينر 10" الذي فحص كوكب عطارد في سبعينيات القرن 

الماضي، وقالت الوكالة إن مسبار "ميسنجر" تمكن من جمع بيانات أكثر من مسبار 

"مارينر" كما تمكن من رؤية الأماكن المظلمة من الكوكب.

المجرات



المجرة هي نظام كوني مكون من تجمع هائل من النجوم، الغبار، والغازات،و المادة المظلمة التي ترتبط معاً بقوى الجذبالمتبادلة وتدور حول مركز مشترك. يقدر الفلكيون أن هناك حوالي 1010 إلى 1012مجرة تقريباً في الكون المنظور, أبعد مجرات تم تصويرها تبعد حوالي 10 إلى 13 مليار سنة ضوئية، تتراوح في أحجامها بين المجرات القزمة، التي لا يتعدى عدد نجومها العشرة ملايين نجم وتكون مساحتها حوالي بضعة آلاف سنة ضوئية، إلى المجرات العملاقة التي تحتوي على أكثر من (10)12 نجمة وحجمها يصل إلى نصف مليون سنة ضوئية. وكذلك، قد تحتوي المجرة الواحدة على أنظمة نجمية متعددة على شكل تجمعات نجمية، وقد تحتشد مجموعة من النجوم لتكون عناقيد نجمية أو مجموعات شمسية، وقد تحتوي أيضا علىسدم وهي عبارة عن سحب غازية كثيفة. كما أن الفضاء بين المجرات ليس فارغا تماما وإنما يوجد فيه غاز بمعدل 1 ذرة في المتر المكعب.

مجرتنا

ومجرتنا اسمها مجرة درب التبانة أو الطريق اللبني، والتي يوجد فيها أكثر من مائتي مليار من النجوم، ويقدِر العلماء قطرها بحوالي 100 ألف سنة ضوئية، وتحوي الكثير من التجمعات النجمية، بما فيها المجموعة الشمسية، والتي ينتمي إليها كوكبنا كوكب الأرض. تضم أيضا نجوما تدور فيها بسرعة تزيد عن 300 كيلومتر في الثانية.
سميت المجرات تبعا لشكلها
تاريخياً، كانت المجرات تصنف وفقاً لشكلها المظهري (عادةً حسب صورة التفافها). المجرة الإهليلجية (البيضوية) هي مجرة شهيرة، وتتخذ شكل القطع الناقص في مظهرها، فيما تأخذ المجرات الحلزونية شكلاً لولبياً له أذرع غبارية.
المجرات التي تملك شكلاً غير عادي ولا تأخذ شكلاً منتظماً تعرف عادة بالمجرات الغريبة، ويعود تشوهها لقوىالجاذبية بينها وبين المجرات المجاورة. هذا التجاذب بين المجرات يؤدي في نهاية المطاف إلى التحامها معاً مما يؤدي إلى مجرة أكبر مصحوبا بزيادة في تكوين النجوم.
وتصادم المجرات يحدث في الكون بشكل اعتيادي بل يعتقد أن سحابتا ماجلان قد أصطدمتا في الماضي السحيق بمجرتنا وعندما يحدث الصدام بين المجرات فإن ما يحدث ليس مفجعا كما يتبادر إلى الأذهان، ذلك لأن المسافات بين النجوم فيها كبيرة جدا.
والمجرات الصغيرة التي لا تملك هيكلاً واضحاً يمكن أن تسمى مجرات غير منتظمة.
الفضاءات بين المجرات عبارة عن غازات رقيقة بمعدل كثافة يبلغ أقل من ذرة واحدة للمتر المكعب. ومعظم المجرات منظمة بترابط فيما بينها وهذا التكوين بينها يدعى عنقوداً، وهذه العناقيد إن ترابطت فيما بينها أيضاً تدعى حينها عناقيد الكون هائلة.
برغم أنها لم تفهم بعد، إلا أن المادة المظلمة تشكل نحو 90% من كتلة معظم المجرات. وتشير معلومات الملاحظات الفلكية أن الثقوب السوداء العظيمة تقع في غالب -إن لم يكن كل- مراكز المجرات.
واكتشف علماء الفلك إنه هنالك الملايين من المجموعات الشمسية في المجرة الواحدة، تتباعد المسافات بينها إلى حد كبير، ولا مجال للزحام في هذا الكون السحيق، فمثلا مجرة المرأة المسلسلة التي هي أقرب المجموعات الكبيرة إلينا تبعد عنا نحو 5 و2 مليون سنة ضوئية.
وتقع مجرتنا(مجرة درب التبانة) في نظام مجري يحوي مجموعة من المجرات يسمى المجموعة المحلية. وتشمل المجموعة المحلية التي تشغل فراغ قطره نحو 10 مليون سنة ضوئية مجرة درب التبانة والمرأة المسلسلة وهي أكبر من مجرتنا و 28 مجرة أخرى أصغر منهما
المجرات موزعة بشكل غير متساو في الفضاء. ففي حين يكون بعضها وحيدا وبعيدا نسبيا بسنوات ضوئيةطويلة عن أي مجرة أخرى قريبة. وتكون مجرات أخرى في أزواج، كل في مدار مع الأخرى. ولكن معظم المجرات توجد في مجموعات تسمى عناقيد مجرية (ويجب عدم الخلط بينها وبين العناقيد النجمية). وقد تحتوي هذه العناقيد على مجموعة من بضع عشرات إلى عدة آلاف من المجرات. وقد يصل قطر بعضها إلى 10 مليون سنة ضوئية.


العناقيد المجرية بدورها تتجمع في بنية هيكلية أضخم تسمى العناقيد المجرية الهائلة. وهي موزعة في شبكات عنكبوتية ضخمة. وهذه الشبكات تتكون من خيوط متشابكة أو أوتار مكونة من مجرات متراصة نسبيا توصل بين عناقيد المجرات. وجدت في بعض تلك التشكيلات مناطق شاسعة كرية الشكل بين تجمعات المجرات وتوجد فارغة خالية من المجرات، تعرف باسم (voids) أو (فراغات)، تصل أقطار تلك الفراغات بين 200 و 300 مليون سنة ضوئية . تحيط بتلك الفراغات تجمعات من المجرات والأوتار. لا يعرف حتى الآن تفسير وجود تلك الفراغات ولا كيف نشأت ؟ واحد من أكبر الهياكل الهائلة لتجمعات المجرات معروف باسم السور الكبير (The Great Wall). يبلغ طول هذا الهيكل 500 مليون سنة ضوئية وعرضه 200 مليون سنة ضوئية، وهو يحوي نحو 2000 مجرة.

الجمعة، 15 فبراير 2013

العواصف الشمسية




العواصف الشمسية ظاهرة طبيعية يسببها اصطدام جسيمات عالية الطاقة بالأرض.



وتنطلق الجسيمات في صورة سحب جراء حالات فوران متفجرة على الشمس.



وفيما تمر الشمس حاليا بجزء نشط من دورتها، تثور مخاوف من حدوث عواصف 

شمسية تلحق اضطرابات بالتكنولوجيا المستخدمة بكوكب الأرض، ومنها إشارات 

الملاحة الخاصة بالأقمار الصناعية واتصالات الطائرات.




كيف يسبب انفجار بالشمس عاصفة على الأرض؟



من موقع رؤيتنا على الأرض، قد يبدو تغير الشمس ضئيلا. لكن باستخدام المعدات 

المناسبة، من الممكن رؤية مناطق سوداء تسمى البقع الشمسية. لكن عن قرب فإن 

شمسنا تبدو أشبه بوحش عنيف ونشيط.



وتتخذ حلقات مضيئة من المادة شكل أقواس وتلف في ما يشبه نوافير نارية على 

سطح هذا المفاعل النووي الطبيعي العملاق. وبين الحين والآخر، تظهر دفقات كثيفة 

من إشعاع يسمى "الوهج الشمسي"، وهو ما يحدث عندما تنطلق فجأة الطاقة 

المغناطيسية المخزنة في الغلاف الجوي للشمس.



وأحيانا ترتبط التوهجات الشمسية بانطلاق جسيمات عالية الطاقة في الفضاء، وهي 

توهجات تعرف باسم القذف التاجي الضخم. غير أن هذه الظاهرة يمكن أن تحدث من 

تلقاء نفسها.



ويمكن أن يحتوي القذف التاجي الضخم على مليارات الأطنان من الغاز ومواد أخرى 

تنطلق في الفضاء بسرعة تبلغ عدة ملايين الكيلومترات في الساعة. وتتحرك 

الجسيمات المشحونة في هذه السحب باتجاه أي كوكب أو مركبة فضائية في مسارها.



وعندما تصطدم هذه الجسيمات بالأرض، فإنها تسبب عاصفة جيومغناطسية، وهي 

عبارة عن اضطراب بالغلاف المغناطيسي المحيط بكوكبنا والذي يحمي الكائنات الحية 

عليه من أسوأ تأثيرات الأشعة الكونية.




ما هي أهمية العواصف الشمسية؟



العديد من تأثيرات اصطدام الجسيمات المشحونة بالمجال المغناطيسي للأرض تكون 

حميدة، مثل الأضواء القطبية.



وتجعل العواصف الجيومغناطيسية، التي يشار إليها غالبا بالعواصف الشمسية، هذه 

الأضواء الشمالية أو الجنوبية مرئية عند خطوط العرض الأدنى.



ومع هذا فهي تشوش على التكنولوجيا على الأرض، مثل أنظمة الاتصالات بما في 

ذلك الأنظمة التي تستخدمها الطائرات، والإشارات الملاحية للأقمار الصناعية، 

وشبكات الطاقة الكهربائية.



وعلى هذا النحو، يمكن أن تلحق أضرارا طويلة الأمد بالبنية التحتية للاتصالات 

والطاقة في أنحاء الكوكب.



وكان تقرير للأكاديمية الوطنية الأمريكية للعلوم قد خلص في 2008 إلى أن عاصفة 

مشابهة شديدة يمكن أن تتسبب في أضرار مبدئية تصل قيمتها إلى تريليوني دولار، 

وذلك جراء تعطيلها للاتصالات على الأرض وتسببها في فوضى حول العالم.



وعلى هذا النحو، تعمل العديد من الوكالات حول العالم في محاولة للوصول إلى فهم 

أفضل للظروف المتغيرة بالقرب من كوكبنا، وهو ما يعرف إجمالا باسم الطقس 

الفضائي.



ويقوم خبراء بمركز التنبؤ بالطقس الفضائي - التابع للإدارة الوطنية للمحيطات 

والغلاف الجوي بالولايات المتحدة - برصد هذه الأنشطة باستخدام بيانات توفرها 

شبكة من المجسات، بما في ذلك مجسات الأقمار الصناعية، وكذلك معدات الهيئة 

الأمريكية للمسح الجيولوجي التي ترصد الحقول المغناطيسية.




لماذا تزايد الحديث عن العواصف الشمسية أخيرا ؟



تمر الشمس بدورات من ارتفاع وانخفاض النشاط، تكرر نفسها كل 11 عاما تقريبا. 

وهي تستجمع نشاطها حاليا، ومن المتوقع أن تبلغ ذروتها في العام الجاري أو 

المقبل. غير أنه ليس بوسع أحد التأكد من هذا.



ويعني هذا أن بوسعنا توقع حدوث المزيد من التوهجات الشمسية والقذف التاجي 

الضخم خلال السنوات القليلة القادمة. وتعد الدورة الشمسية التي نمر بها حاليا أهدأ 

نسبيا مقارنة بسابقاتها.



لكن هذا لا يعني أنه لن يكون هناك حدث كبير في الفترة المتبقية حتى بلوغ الطاقة 

الشمسية حدها الأقصى في الدورة.




هل كان للعواصف الشمسية آثارا كبيرة في الماضي؟



نعم. في عام 1994، تسببت عاصفة شمسية في إحداث أعطال ضخمة باثنين من 

الأقمار الصناعية الخاصة بالاتصالات، مما أدى لتعطل خدمات التلفزيون والراديو في 

أنحاء كندا.



وفي مارس/آذار 1989، تسببت عاصفة أخرى في تعطيل شبكة طاقة رئيسية في كندا 

لأكثر من تسع ساعات. وقدرت الأضرار والخسائر في الأرباح بمئات الملايين من 

الدولارات.



ولكن أبرز الأحداث التاريخية سببته العاصفة الشمسية الكبيرة التي وقعت في الأول 

والثاني من سبتمبر/ ايلول عام 1859. وقد تسببت في قطع أسلاك التلغراف مما 

تسبب في حرائق في أمريكا الشمالية وأوروبا، وتسببت في سطوع لضوء الشفق 

القطبي بما سمح برؤيته في كوبا وهاواي.


وفي ذلك العام، كانت البنية التحيتية للتكنولوجيا في بدايتها، لكن عاصفة في حجم ما 

يطلق عليه حدث كارينغتون يمكن أن تسبب الكثير من الدمار في يومنا هذا.

هل نحن جاهزون لمواجهة العواصف الشمسية؟

أفاد تقرير بريطاني بأنه إذا تعرضت الأرض لعاصفة شمسية قوية، فإن "أضرارها قد 

تمثل تحدياً الا انها لن تكون كارثية".

وقيمت هيئة من الخبراء التابعين للأكاديمية الملكية للهندسة في بريطانيا مدى 


جاهزية دول مثل بريطانيا لمواجهة كميات كبيرة من الانبعاثات والجسيمات التي 

تطلقها الشمس.

واشار هذا التقريرالى ان "إمكانية حدوث بعض الأعطال في بعض المناطق، بما في 


ذلك انقطاع التيار الكهربائي".

واضاف التقرير ان "خلال هذه العاصفة الشمسية القوية ستتأثر بعض النظم التي 

تعتمد على الإشارات الزمنية في نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي اس) وستحتاج 

الى الاستعانة بمذبذبات احتياطية لبضعة ايام، كما أن خدمات الطيران قد تتأثر نتيجة 

للتشويش الذي ستتعرض له الاتصالات التي تعتمد عليها الأنظمة الإلكترونية.

وبحسب التقرير، فإن الخبراء يؤكدون أن الاختبار الحقيقي للدول المعرضة لهذه 


العاصفة هي قدرتها على تحمل مجموعة كبيرة من المشاكل في آن واحد.


غازات وانفجارات

وقال بول كانون، المشرف على هذا التقرير، لبي بي سي: "إن هذه العاصفة يمكن أن 


تقارن بانفجار بركان آيسلندا عام 2010، أو ما شابه ذلك، حيث ستواجه الحياة 

اضطرابات لبعض الوقت، إلا أنه يمكننا مواجهتها".

ويمكن أن يكون لهذا الجو الفضائي عدد من التأثيرات على البنى التحتية الحديثة، 


بداية من الأعطال التي تصيب الإلكترونيات في السفن الفضائية وانتهاء بالتشويش 

الذي قد يسمع في موجات البث لمحطات الراديو.

أما ما يقلق هيئة الخبراء فعليا فيتمثل في التأثيرات التي قد تنتج عن الانفجارات 


الضخمة.

وقد لجأت الهيئة إلى ما يعرف باسم "عاصفة كارينغتون" التي حدثت في سبتمبر/


أيلول من عام 1859 للقياس عليها. فأثناء ذلك الانفجار، نتج عن اصطدام الجسيمات 

الشمسية بالغلاف الجوي ظهور شفق كبير في مناطق مختلفة من العالم.

وتوصل الخبراء إلى أن عاصفة شمسية قوية قد تحدث ارتفاعا في درجات حرارة 


المعدات ما من شأنه أن يؤدي في النهاية إلى إعطاب المحولات الكهربائية وتوقفها. 

كما أنه لا يوجد شك في أن تأثيرا ما سيقع على الأقمار الصناعية أيضا جراء 

العاصفة.

إلا أن كيث رايدن، وهو أستاذ علم في مركز هندسة الفضاء بجامعة "ساري" وأحد 


المشاركين في كتابة ذلك البحث، أكد أن الأقمار الصناعية مصممة بطريقة تمكنها من 

مواجهة تلك الظروف في الفضاء.

وقال رايدن: "يأخذ مهندسو الفضاء بالغ احتياطاتهم أثناء عملهم على تصميم مثل 


تلك الأقمار".

إلا أن ثمة قلق من أن تتأثر خدمة نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي اس)، كما أن 


هناك منشآت تستخدم الإشارات الزمنية التي تبثها السفن الفضائية الأمريكية لكي 

تعمل على ضبط شبكاتها. ومع تعرضها لعاصفة شمسية، يمكن لهذا البث أن ينخفض 

أو يتلاشى لأيام جراء تعرضه لبعض الاضطرابات في الغلاف الأيوني.

لذا، فقد أوصت هيئة الخبراء بأن من يعتمدون على التوقيت من خلال نظام "جي بي 

اس" سيحتاجون لأن يكون لديهم مذبذبات احتياطية، كما أوصتهم بأن يلجأوا إلى 

شبكات الهواتف الثابتة والمحمولة عند حدوث ذلك. إلا أنها حذرت من أن مواصفات 

تقوية أنظمة الجيل الرابع الجديدة للهواتف المحمولة لن تتمتع بالقدرة المطلوبة 

لمواجهة تلك العاصفة.

قيادة مستقبلية

واشار التقرير الى ان "انقطاع خدمة نظام الـ جي بي اس سيكون له تبعات على 


حركة الملاحة البحرية والجوية. كما قد تتسبب الاضطرابات التي ستشهدها الأقمار 

الاصطناعية واتصالات الراديو في أن يواجهوا بعض المشاكل أيضا".

إلا أن هيئة الخبراء أكدت وجود بدائل لمواجهة هذه المشكلة، وخاصة قطاع الملاحة 


الجوية، وذلك يتمثل بوضع أجهزة استشعار على متن الطائرات والسفن حتى يتمكنوا 

من تتبع الخلل الذي قد يحدث للأنظمة الإلكترونية على متن تلك المركبات ومن ثم 

فهمها.

فعلى سبيل المثال، تواجه الأنظمة الإلكترونية الموجودة على متن الطائرات بعض 


المشكلات التي تحدثها جزيئات النيوترون المنهمرة من خلال الغلاف الجوي العلوي 

أثناء حدوث عاصفة ما.

كما أن المشكلة الأخرى فيما يتعلق بمسألة الطيران تتمثل في تزايد الإشعاع الذي قد 


يتعرض له طاقم الطائرة والمسافرون جراء عاصفة شمسية قوية.